السبت، 19 أكتوبر 2013

الفرح





هناك أشخاص يدخلون حياتنا
فنظنهم جزء من نسيجها لوهلة
ثم يمرون مرار الكرام


أعلان هام
لا يوجد مكان للمدعوين
الذين يتبخرون بعد البوفيه

شكرا

.............

شخابيط

............

الخميس، 17 أكتوبر 2013

عظمة على عظمة يا ست




وقتها كان عمري تقريبا 8 سنين
كنت دايما أشوف أبويا ربنا يديله الصحة و هو
قاعد بيسمع الست
ولأني طول عمري منبهرة بأبويا بشكل أو بأخر
و كان نفسي أطلع نسخة منه أو ع الأقل
أتجوز واحد يشبهه
فكنت دايما أبصله و هو بيشرب فنجان القهوة و السيجارة
وبيسمع أم كلثوم
حتى و هو بيخلص شغل في البيت
برضو كان بيسمع أم كلثوم
المهم في يوم قررت أجرب أسمع معاه
قعدت جنبه و سألته
أنت مشغل أيه يا بابا
قاللي دي أم كلثوم
أنا : هو أنت دايما بتحبها ليه ؟
بابا : لأنها بتفكرني بالزمن الجميل
أنا : يعني أيه ؟
بابا : يعني أيام زمان أيام الخير والشباب .
أنا : يعني هي كانت بتغني و أنت صغير ؟
بابا : أيوا و كانت أحلا أيام و أجمل ذكريات .
أنا : يعني هي عجوزة أوي دلوقتي ؟
بابا : لأ هي ماتت الله يرحمها .
أنا : و أنت كنت بتفهم كلامها و أنت صغير ؟
بابا : أيوا طبعا جدك الله يرحمه هو اللي خلاني أحبها .
أنا : طيب ممكن تفهمني هي بتقول أيه ؟
كانت وقتها الست بتغني - هو صحيح الهوى غلاب ؟
ودي كانت بدايتي مع الست و أول لقاء بيني و بينها
قعد أبويا يفهمني كوبليه كوبليه من الغنوة
كان بيوقف الشريط كل متخلص جزء و يشرحهولي بالتفصيل
حسيت ساعتها أحساس غريب
متعة جبارة و نشوة غير طبيعية
وطلبت منه أسمع الشريط ده تاني لو حبيت و هو وافق .
جملة أعتراضية – وأنا عمري 10 سنين كان في شغالة عند بيت
جدي الله يرحمه
ولقيتني بغني لأم كلثوم
لقيتها بتقولي و عنيها كلها مكر
على فكرة مش بيسمع أم كلثوم غير اللي بيحب
أزبهليت و مفهمتش
وقعدت ليلة كاملة أقول لنفسي ... أحب ؟ حب ؟ هو ايه الأحساس ده يعني
وأضايقت منها أوي أكمنها حسستني أني مش من حقي أسمع الست
لأني لسه معرفش يعني أيه حب
طبعا مكنش ده قصدها لكن ده اللي براءتي وقتها
قدرت توصل له
المهم
من وقت ما أبويا ربنا يخليه و يديله الصحة قعد معايا
القاعده دي
و بدأت أتتبع أغانيها البسيطة
تدرجا للقصائد الصعبة
وبدأت مع الوقت و السنين أميز ألحان السومباطي و أشعار شوقي
و بدأت أحب لها حاجات أكتر من حاجات
وبدأت ترتبط معايا مناسبات و ذكريات بأول مرة
سمعت فيها كل غنوة
مش هلوم أصحابي و أحنا صغيريبن لما كانوا
بيحسوا بغربة مني علشان مش بسمع معاهم
اللي بيحبوه
وبيقولولي أنتي بس عاوزة تقلدي الكبار !!!
مكنتش بهتم و بحس أنهم مش فاهمين و لا راضيين يفهموا
وكنت بعتز أوي بنفسي أكمنهم جاهلين
مرة وأنا في الجامعة كنت راكبة ترام الأسكندرية
وكنا شوية بنات
كنا بنتكلم عن أم كلثوم
وكان في خوجاية عجوزة متمصرة كده قاعده
في الكرسي اللي جنبنا
بتتكلم عربي مكسر
دخلت في الحوار و قعدت تتكلم وحش عن الست
وتقول دي صوتها زي الرجالة
و كلامها معقد
وأغانيها طويلة جدا و مملة
ساعتها دافعت بشراسة
و برضو الولية مش بتسكت
لقيت نفسي عاوزة اقولها و انتي مالك انتي
وايش دخلك انتي و لا فهمك في تراثنا
و لقيتني ممكن أتهور أكتر
ويحصل أشتباك
فسكت و قمت و كملت الطريق واقفة
عشان مقعدش جنبها
يمكن لقيت هنا فرصة أقول للخوجاية دي
اللي مقدرتش أقوله يومها
....
وتعظيم سلام للست



أمضاء : شخابيط

************

الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

نزار قباني







ماذا أقول له لو جاء يسألني !!
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه !؟

أأدعي أني أصبحت أكرهه ؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه؟!

وكيف أهرب منه إنه قدري !!
هل يملك النهر تغييراً لمجراه !؟

أحبه لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه




*************

المخلصون ...!



في الزاوية يوجد مكتبة بأرفف متهالكة
ولها درجان سفليان
أكتظت الأرفف برسائل بعضها قديم مصفر يعلوه الغبار
وبعضها حديث الوصول
وذلك بعد أمتلاء الدرجين كذلك برزم من الرسائل المصفرة
في منتصف الحجرة منضدة خشبية عجوز
يقارب عمرها عمر صاحبة الغرفة – سنعود لها فيما بعد
مصباح هزيل يسقط ضوءه على المنضدة و الكرسي الوحيد
لو أن مهندس ديكور قرر أن يكون حرا في أستخدام اللون الأصفر
لما وصل خياله لملء كل تلك المساحات الجدارية والأرضية
بذلك الكم من الصفار
حتى أن الغرفة نفسها قد نسيت ما كانت عليه ألوانها
العجوز ممدة على ما يشبه السرير و ملتحفه بلحاف مهترئ
كانت تلك هي الصورة كما خرجت من رأسي
ولعلني لا أزعج أحدا بما أراه في مخيلتي
نعود للعجوز كما وعدت في البداية
ممدده شبه نائمة وكأنها تنتظر شيئا ما
نعم لقد سمعت طرقات على بابها الأن
تحاملت على نفسها
أنحنت العجوز و ألتقطت رسالة جديدة من أسفل الباب
أحتضنها كرسيها الوحيد و هو يأز و يأن من فرط شيخوخته
فتحت رسالتها و هي في غمرة من السعادة
وقرأت
لقد أفتقدناكي كثيرا
ونتوق لزيارتك لنا في أقرب وقت
سوف نرسل لكي السيارة الكبيرة الحمراء
الأسبوع القادم
لكي منا كل حب و تقدير وعرفان
أمضاء : أبناؤك المخلصين

طوت العجوز المنحنية رسالتها
ووضعتها برفق فوق باقي الرسائل
وهمهمت
لا لا لن أذهب
أنني عجوز منهكة
لا أستطيع هبوط الدرج
أنهم يزيدون في ألحاحهم ولم أعد أطيق ذلك
ثم أخذت كسرة خبز و أكلتها و هي مكملة حديثها
عندما ذهبت لهم أخر مرة أشتقت لبيتي كثيرا
وتعبت من ضوضاء الأطفال
وتألمت عيني من بريق الأضواء
ثم تجرعت شربة ماء بيدها المرتعشة
وتناولت قلما وورقة و كتبت رسالة
ثم طوتها
وتحاملت مرة أخرى على نفسها
وضعت العجوز الرسالة الجديدة تحت الباب
ونامت لتستيقظ في الصباح
على طرقات الباب
فتنحني وتلتقط رسالتها التي كتبتها بالأمس
رساله موقعة بأسم
أحباؤك المخلصين

تمت

أمضاء : شخابيط


***

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

أنهارده العيد



أنهارده عيد الأضحي المبارك
أعتقد أن مفيش حد بيدخل مدونتي لأني مش بحاول أنشرها
لكن برضو لو عابر سبيل جه بالصدفة
أحب أقوله
كل سنة و أنت طيب
العيد الكبير دايما بيكون له طعم كده مختلف عن أي مناسبة تانية
قعدت أنهارده أفتكر و أحاول أعد كام عيد كبير مروا عليا ؟؟
وبعدها أكتشفت سذاجتي .. طب ماهو أكيد حوالي 35 عيد
طيب أيه أبرز عيد مر عليا
أفتكرت عيد كان مميز أوي
كنت عند عمتي الله يرحمها و كانت بتدبح طور ( ثور يعني )
ودي كانت أول مرة ليا أحضر حدث جلل بالمنظر ده
تقريبا كان عمري 12 سنة وقتها
كل ده عادي
لكن اللي مش عادي أنهم قرروا يدبحوه في شقة فاضية عندهم
وطبعا أجباري لازم أحضر رغم محاولاتي الكتير للهروب
المهم
الطور بقا معجبهوش الوضع
تقريبا يعني هو كرامته وجعته أنه يدّبح في صالة كده
مش بزفه زي باقي أخواته
فقرر يعمل أنقلاب و ثورة
وأنا بقا كنت من كتر خوفي منه أساسا واقفة قدامه بالظبط بس بعيد
وده عشان أكون مراقبة أي حركة كده ولا كده
المهم الطور بصلي بصة عمري مهنساها أبدا وفجأة قام وقف وخد وضع الأستعداد
وده طور ياعم الحاج
وفي لمح البصر كان بيني و بينه متر
وورايا شباك و الشقة في الدور الأول
كنت خلاص خدت قراري و هنط
أه والله كنت هنط
لولا أبن عمتي راح جاري بالجنب كده
وعمل حركة مصارعة بهلوانية حلزونية
وأدى الطور كتف قانوني
والله ربنا يديله الصحة
الطور وقع على جنبه
والناس كلها مبرقين و عرقوا من الخضة
ونام الطور و أستسلم للدبح
بعد
ما دبحوه رفع راسه وبص لواحد كده واقف جنبه
راح الواحد ده مطبطب على راسه و نزلها على الأرض
ونام الطور و مصحيش تاني
بس ساب ذكرى في الدنيا قبل مينام
هي أني بقيت بترعب من الطور و من أي
حيوان في مكان مغلق ألا لو كان القط بتاعي طبعا


------------------------------



حاجة كمان أفتكرتها بخصوص العيد
كنت و أنا صغيرة دايما في العيد ككل الأطفال بسمع و بغني
أغنية صفاء أبو السعود ... العيد فرحة
و بخص هنا بالذكر الكوبليه اللي بيقول
سعدنا بيها بيخليها ذكرى جميلة لبعد العيد
أنا بقا كنت بسمعها أزاي !!!
سعد نابيهه بيخليها ذكرى جميلة لبعد العيد
وكنت فاهمه أن سعد نابيهه ده راجل مسؤل كبير
وله دخل و شأن عظيم أنه يخلي العيد يفضل ذكرى جميلة
وأنه راجل طيب أوي و بيحب الأطفال
وكنت متخيلاه قصير و بكرش و أقرع
أه والله العظيم
وكنت بقا بلاقي أصحابي بيغنوها فكنت مش بسألهم
طبعا لأني بعمل نفسي عارفه السيد سعد نابيهه زيهم
ومش معقول يعني أطلع مش بفهم للدرجة دي .
....
كل سنة و كل الناس طيبين

.....

عروستي !!!



ساعات في حاجة صغيرة جدا و تكون حصلت من زمان جدا جدا و منقدرش ننساها
كأنها محفورة جوانا على صخر
سلوى
سلوى ده كان أسم عروستي و أنا صغيرة
ده طبيعي لغاية دلوقتي أن ممكن بنت تتعلق بعروسة و تحبها
عادي بتحصل
لكن اللي مش عادي لما تكون سلوى عبارة عن عروسة
بلاستيك بالكامل لونها أحمر مصبوبة في قالب شبه عروسة المولد
بس لو شلنا من عليها الزينة
و الأغرب أن كان عندي عرايس بتتكلم و بتوأوأ و بتغني و بتمشي
أه والله وكانت من الأمارات غالبـا
مش هقول أشمعنا الأمارات هههههههههه
وده علمني أن الحاجات مش بتتقدر بقيمتها المادية
أنا عمري ما نسيت سلوى
عروستي و عمري 4 سنين
مش فاكرة جت منين ولا راحت فين
بس اللي فكراه أني و أنا لسه يادوب بعرف أتكلم
كنت بوشوشها و أقولها
أنتي صحبتي الوحيدة يا سلوى
وأنا هقولك كل أسراري ..
نفسي بس سلوى ترجع و لو ساعة علشان
أسألها ... هي أيه كانت أسراري و أنا
عمري 4 سنين ؟؟؟
أكيد هتفاجئ
...
البوست ده كتبته تخليدا لذكرى سلوى





--------------------

الاثنين، 14 أكتوبر 2013

شخبط شخابيط لغبط لغابيط مسك الألوان و رسم ع الحيط




الصورة دي من شخابيطي

------------------------


أحيانا بتكون الدنيا ملغبطة و متشابكة جدا لدرجة ممكن تخلي البني أدم مننا يسيب
كل مشاكله و كل لغبطاته و يشد اللحاف فوقه و ينام و يقول ياكش تولع ...
ساعات نحس أنا الدنيا أتلخصت في شوية خطوط و ألوان متداخلة جدا
و معقدة جدا جدا و بعد منخرج من تحت اللحاف نلاقيها بقت بلون واحد ...
لون أبيض ...
خليها على الله

وصفولي الصبر




يا صبر صبصب على الصبايا المتصبصبين
دايما بسأل نفسي هو أنا ليه مش بعرف أصبر ؟؟؟
هو كل الناس كده ؟ و لا أنا بس ؟
مش بعرف أصبر لو حد قاللي أنه عاملي مفاجأة
مش بعرف أصبر لو مستنية نتيجة أمتحان
وببقا عاملة زي الفار اللي محبوس في مصيده
رايح جاي رايح جاي
سمعت أو قريت مرة مش فاكرة
أن الواحد يعرف قوة صبره لو راقب نفسه
في موقف و هو بيفتح شريط علبة
علبة هدايا او علبة حلويات
ويشوف هو دايما بيفك الشريط و لا بيقطعه
ولما راقبت نفسي
لقيتني دايما بقطعه
ومش بصبر أبدا أني أفكه


أمضاء : شخابيط



*******

الأهتمام



مش عارفه أبدأ منين حاسة في كلام كتير جوايا ... حتى مش عارفه عاوزة اقوله لمين .
المهم انا هسيب الكلام يطلع و خلاص ... عاوزة اتكلم عن ايه الأول ؟؟؟
أه الأهتمام
... الأهتمام بأي شئ و بأي حد ..أكتشفت مؤخرا جدااا أن في بعض الناس معندهاش قدرة على
الأهتمام.
اه والله .. أو بمعنى أصح معندهاش قدرة أنها تهتم غير بنفسها و في الوقت الحاضر بس ...
مش بقول أن ده صح أو غلط .. لأن كل حاجة لها وشين مختلفين زي العملة كده أو زي نص الكباية الفاضي و النص المليان.
نرجع لموضوعنا يعني اقصد ان الانسان اللي بيهتم بنفسه و بس و في الوقت
الحاضر بس ( يعني بيعيش اليوم بيومه ) الأنسان ده مش بيشيل للدنيا هم
فبالتالي ممكن لو بكى في يوم يضحك اليوم اللي بعده عادي ولا كأن في حاجة حصلت
وده ميزته أنه بيكون مرتاح وعايش بالطول و العرض ألا لو كان من
النوع اللي بيهتم بنفسه و مستقبله ده حاجة تانية و برضو عنده ميزة أنه دايما بيعرف يحسبها صح لصالحه .
أما بقا الأنسان المهتم ( اللي للأسف زي حالاتي ) بيهتم بالناس و مشاكلهم و أفراحهم و أحزانهم
بيهتم حتى بحتة موبيليا بيمسح من عليها التراب و بيشيل هم أي حد
ممكن تكون كلمة خرجت بدون قصد تزعله .. ممكن تأرقه جدا حكاية سمعها عن طفل بيتألم في موزمبيق مثلا ... البني أدم ده عادة مفيد و
غير مستفيد ع الأقل دنيويا ... لأنه عادة بيأثر على نفسه ... بس السؤال هو في حد بيفضل كده .؟؟؟
جملة أعتراضية - وأنا بكتب هو في حد بيفضل كده ده تزامن مع صوت غادة شبير و هي بتغني أنا هويت لسيد درويش و
تحديدا بتقول ( مفيش كده كده ولا في المنام ) حسيت للحظة أنها بترد على كلامي ... ما علينا نرجع كلاكيت مرة تانية لموضوعنا ..
كنا بنقول ايه ؟؟؟ أه كنا بنقول محدش يقدر بستمر كده ... ده طبعا لأنه عند سن معين أو موقف معين بيكتشف فجأة أنه عايش لغيره
و ممكن من كتر الأهتمام بالأخرين يبص فجأة لنفسه في المرايا و يلاقي كام شعره بيض طلعوا و يجري يحسب عمره و يحاول
يغير قوانين الرياضيات عشان يلاقي نفسه غلطان في سنة و هو بيقول ... هو كل ده حصل أمتى ؟ و انا جيت هنا أزاي ؟؟؟
طبعا أنا مش بتكلم عن نفسي ... أوعوا تفهموني صح .